الأخبار

محمد السيد صالح يكتب .. تنمر إعلامي على ذوي الإعاقة

 

لا أحد من كبار فنانينا، لم يتنمر، فى عمل سينمائى أو مسرحى أو درامى، على الضعفاء وذوي الإعاقة.

الذين كانوا يرفضون الأمر، ويمارسون معايير أخلاقية بهذا الشأن، هم نسبة قليلة جدا. ثم جاءت إثارة الموضوع دوليا ثم محليا بعد ذلك، لتتغير المعادلة. لكن ينقصنا الكثير فى هذا المضمار.

توصلت لهذه النتيجة، وأنا أقرأ انتقادات متتالية لأسلوب التعامل مع «كوكسال بابا»، سواء كان ذلك من المواقع الإخبارية أو صفحات السوشيال ميديا، أو بعض أصحاب المطاعم. الجميع تكسّب ماديا بشكل أو بآخر من إعاقته.

ارجعوا إلى بعض أعمال محمد صبحى وسمير غانم وعادل إمام، ستجدون نماذج كثيرة جدا، لأشكال التنمر على قصار القامة، وأصحاب الإعاقات الجسدية والعقلية. حتى بعض الضعفاء وقصار القامة وعدد من ذوي الإعاقة، الذين يمارسون الفن باتوا يتكسبون من أوضاعهم هذه.

لا أدرى هل يضحك أحد، عندما يتحدث ممثل واسمه طاهر أبوليلة، يعانى مرضا شائعا اسمه «الشق الحلقى»؟. كل شهرته جاءت من هذا المرض. وكل من يظهر معه فى مشاهده يسخر من طريقة نطقه للحروف. رغم أننى أراه ممثلا جيدا، إذا أدى بشكل طبيعى. أنا شخصيا لا أضحك، بل أشفق عليه.. فلربما لم يجد وسيلة للعمل والانتشار بطريقة أخرى.

ممثل آخر اسمه رضا حامد، حصل على شهرته من افتعاله «التهتهة» وعدم النطق السليم، وتكرار الكلمات، وهى صفات لإعاقات لها أسباب عديدة، وبعضها قابل للعلاج فى الصغر. الصورة النموذج للتعامل مع ذوى الإعاقة، أراها فى بعض الأعمال الأمريكية. يعجبنى طريقة تقديم الممثل والمنتج الأمريكى «بيتر دينكلاج» أحد أبطال مسلسل صراع العروش.

طوله فى حدود 135 سنتيمترا. وظهر فى أحد الأفلام مؤخرا، كرجل مافيا، ولم يتم التعامل معه فى سياق الفيلم على أنه مختلف، أو يعانى أى أعاقة. ورغم أننا ينقصنا الكثير، كما قلت، ونحتاج لتأسيس نموذج معايير أخلاقى وقيمى فيما يتعلق بأسلوب تعامل الفنون والإعلام مع ذوى الإعاقة، إلا أن هناك نماذج مضيئة لمستها مؤخرا من صناع الدراما. ركزوا مع أداء الزميل محمد عزمى، وكذلك طريقة تقديمه فى المسلسلات التى شارك فيها، وهو متحدى إعاقة، لديه كثير من العزيمة والإصرار والموهبة. وسبق أن عمل فى الإعداد التليفزيونى. وتعرفت عليه وهو يعمل مع الصديقة الإعلامية الموهوبة رشا نبيل. وأتابع باستمرار ما تنتجه مبادرة «عالم موازى». وكذلك بعض الأعمال الأخيرة مثل مسرحية «كنز الدنيا».

النماذج الإيجابية تتزايد، وعلينا أن نشجعها.

نشر المقال كجزء من العمود الأسبوعي للكاتب الصحفي محمد السيد صالح حكايات السبت بجريدة المصري اليوم 

لمتابعة أخبار موقع نساعد عبر  google news اضغط هنـــــــــــا ، صفحة موقع نساعد على الفيسبوك اضغط هنـــــــــا  وموقع تويتر اضغط هنــــــــــــــا  

اقرأ أيضًا 

ذوي الإعاقة .. الإحصاء: 35% من الفتيات المعاقات تعرضن لعنف نفسي و 15% للاغتصاب في مصر

مجلس النواب يدرس تعديل لائحة مكافآت ذوي الإعاقة

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. I must express thanks to you for bailing me out of such a dilemma. Just after browsing throughout the search engines and meeting concepts which are not powerful, I figured my life was done. Being alive minus the strategies to the issues you’ve sorted out all through the review is a serious case, and those which might have adversely affected my career if I had not discovered your website. Your training and kindness in controlling everything was useful. I don’t know what I would’ve done if I had not discovered such a solution like this. I can now look ahead to my future. Thanks so much for the reliable and sensible guide. I won’t think twice to recommend your web blog to any individual who desires tips about this issue.

  2. Hello just wanted to give you a quick heads up. The words in your article seem to be running off the screen in Opera. I’m not sure if this is a formatting issue or something to do with browser compatibility but I thought I’d post to let you know. The style and design look great though! Hope you get the issue resolved soon. Kudos

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى