سلايدرمقالات الرأى

منال حسنة تكتب .. كانت قصة حقيقية

كان يطالب بزيادة أجرة المسكن من رجل ستيني، كان يعمل سائق سيارة أجرة، ولكن إثر تعرضه لحادث سير مروع أدى إلى شلل في ساقه اليمنى, وأصبح مقعداً بلا عمل.

زوجته كانت تعمل في متجر لبيع الألبسة لتسدد أجرة المنزل وبعض المصاريف التي كان يساعدها فيها ابنها المراهق الذي ترك المدرسة للعمل في ورشة نجارة.

طلب المالك إخلاء الشقة بعد أسبوع من الانذار دون أن يرأف لحال تلك الأسرة التي تكابد للوصول إلى نهاية الشهر دون أن تفرغ جيوبهم من ما يمكنهم من شراء كيس الخبز الذي اعتادوا أكله مع كوب شاي لسد جوعهم.

وقبل انقضاء مهلة الانذار بيوم واحد حدث الزلزال، وانهار المبنى، وتم انتشال عائلة مالك المبنى، وعائلة سائق الأجرة بأعجوبة، وتم تخصيص خيمة جمعتهما تحت سقفها ليتدفئوا، فتساوت النفوس بلحظة، ولكن سائق الأجرة تم إرساله إلى المستشفى بعد أن تكفلت به أحد الايادي البيضاء، وبدأت العلاجات الفيزيائية لإصابته ظناً أنها حصلت بسبب الزلزال حيث كان على سائق الأجرة أن يتلقى هذه العلاجات من سنتين كي يتمكن من المشي ولكن ضائقته المادية حالت دون ذلك.
فما أجمل التوقيت الرباني الذي أنجد ذلك الرجل، وأعاد له صحته وأزال النعمة عن مالك الشقة وجعلهما سواسية أمامه.
سقطا معاً، و في ثوانٍ عدة لم يبقَ لذي المال ماله.

المال الذي تحدث بسببه مشاكل الكون لم يعرف بنو البشر أنه سيغادرهم بأي لحظة، ولن يبقى معهم سوى الإنسانية والأثر الطيب.

ألن نتفكر قليلاً أن كل ما نفعله سيعود لنا بطريقة أو بأخرى، وأن نعود إلى ذاتنا الأُولى التي تُولي الإنسانية الأَولوية.
ذاتنا التي أصبحت عقائدها، وأفكارها ملوثة بالكبر، والمظاهر، والماديات، والقسوة.

فما عاد للإنسان قيمة أمام المال، فنسي بنو البشر أن المال يعوض، ولكن الصحة والأخلاق والشيم لا تعوض، فكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي :”إنما الأمم الأخلاق ما بقيت…فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا “.

ونسوا أن النوع الإنساني لا يتم وجوده إلا بالتعاون، وهذا التعاون لايتألف من خمسة أحرف بل من ثلاثة وهي (نحن).

 

لمتابعة أخبار موقع نساعد عبر  google news اضغط هنـــــــــــا ، صفحة موقع نساعد على الفيسبوك اضغط هنـــــــــا  وموقع تويتر اضغط هنــــــــــــــا  

اقرأ أيضًا 

التضامن: تيسير إجراءات تكافل وكرامة وتوفير فرص عمل للأسر الأولى بالرعاية

موعد مباراة الأهلي والقطن واستعدات خاصة لمواجهتي صن داونز والفريق الكاميروني

مقالات ذات صلة

ما تعليقك على هذا الموضوع ؟ ضعه هنا

زر الذهاب إلى الأعلى