سلايدر

علمياً.. المعاقون فكرياً أفضل أخلاقاً

اضطراب النمو الخلقي وتقدمه، يزيد من الذكاء الأخلاقي

كتب: رامي محمد

المعاقون فكرياً او ذوى الاعاقة الفكرية، أفضل أخلاقاً. هكذا كشفت دراسة علمية قدمتها الباحثتان نوف سعود الصقيران و نجوان عباس همام.

كشفت أيضا الدراسة، إلى التعرف على برنامج لتحسین بعض مهارات الذکاء الأخلاقی لدى ذوى الإعاقة الفکریة.

وعلى الرغم، من أن المعاقون فكريا او  ذوي الإعاقة الفكریة لدیهم قصور في السلوکیات الأخلاقیة، إلا أنهم قادرین على تعلم وتنمیة هذه السلوکیات في الاتجاه السلیم.

وقد اختتم البحث بعدة توصیات مثل:

– توظیف القیم الأخلاقیة فی تنمیة الجوانب الاجتماعیة لدى ذوي الاعاقة الفكریة.

-وضرورة الوعي بالبرامج القائمة على برامج تحسین القیم الاجتماعیة.

-وأهمیة تعلیم الأبناء تلك المهارات، الى جانب ضرورة حضور الندوات العلمیة التی تعد خصیصًا لهم،

(والتی تکون بمثابة ورش عمل لتدریبهم على کیفیة تنمیة مهارات الأخلاق).

ضرورة اطلاع أولیاء أمور المعاقین فکریًا، على نتائج التدریبات المقدمة لأبنائهم، لما لذلك من مردود ایجابي فى التدخل المبکر.

أشرف مرعي: وزارة الصحة تدرب أطباء للكشف على ذوي الإعاقة وإصدار “الخدمات المتكاملة”

بدأ الاهتمام بذوي الإعاقة الفكرية، بعد أعوام عديدة من العزل والفصل والاتجاهات السلبية تجاههم.

أصبح أيضا، مقياس تقدم الأمم ورقيها هو اهتمامها بالجنس البشري.

ويشكل ذوي الإعاقة الفكرية نسبة ملحوظة من شعب أي دولة، إلا انهم قد يشكلون عبئا على أي دولة،

لما تتطلبه تربيتهم وتعليمهم من جهد مادي ومعنوي كبير.

فالطفل ذو الإعاقة الفكرية لديه قصور في نموه العقلي ولا يصل الى النضج العقلي، فهذا بدوره يؤدي الى عدم الوصل الى النضج الأخلاقي. حيث وجدوا مشكلات أخلاقية وسلوكيات غير مرغوب فيها لدى هؤلاء الأطفال، متمثلة في الغش والسرقة والكذب نتيجة تدني مستواهم العقلي.

الأوراق المطلوبة للحصول على بطاقة التأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة

ومع اضطراب النمو الخلقي وتقدمه، يزيد من الذكاء الأخلاقي.

حيث أن فرض الأخلاق قد يحدث في البداية فقط، ولكن الحاسة الخلقية للنمو ترتقي وتتجه من الأخلاقية خارجية المصدر، إلى الأخلاقية داخلية المصدر. أي أنها تنتقل من الانصياع بقواعد من خارج الذات إلى الإلتزام بقواعد ذاتية لتقوم على الامتناع، هنا تدخل الأخلاقية على انها سمة من الشخصية تخضع للتطور والنمو شانها شأن سمات وقدرات الإنسان الأخري.

أهمية الذكاء الأخلاقي أيضا، أنه يؤثر بشكل إيجابي على الصحة النفسية لدى الفرد، ويؤدي الى انتشار السلام والمحبة والود والثناء والبعد عن العنف والأنانية، والاهتمام بالآخرين والبعد عن الأنانية، ويقضي على الفساد الإداري، ويكسب الصبر والتسامح والعدل، الأمر الذي يزيد من قدرة الفرد على التكيف والتعامل مع الآخرين، ويعزز السلوك الجيد ويمكن الحياة الإجتماعية؛لتكون مستدامة على مر الزمن.

موظف بـ”تأمينات المنشية” لمواطن: منعرفش حاجة عن منشور الوزيرة

وبالرغم من أن الجانب الأخلاقي من أهم الجوانب في الحياة لجميع فئات، عاديين أو غير عاديين فقد ظلت دراسة هذا من حيث الدراسة والبحث والتطبيق من جانب لذوي الإعاقة الفكرية أقل الميادين حظا من الباحثين والدارسين. لذلك تهدف الدراسة إلى التعرف على فاعلية برنامج في تحسين بعض مهارات الذكاء الأخلاقي لذوى الإعاقة الفكرية.

في ضوء مشكلة البحث، تم صياغة فرضيات الدراسة كما يلي: تواجد فروق ذات دلالة إحصائية بين ترتيب درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس القبلي، والقياس البعدي على مقياس الذكاء الأخلاقي لصالح القياس البعدي، كما توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين ترتيب درجات المجموعة التجريبية، وترتيب درجات المجموعة الضابطة على مقياس الذكاء الأخلاقي. بعد تطبيق البرنامج السلوكي لصالح المجموعة التجريبية.

الأوراق والتقديم وشروط القبول .. كل ما يجب أن تعرفه عن معاش تكافل وكرامة

وتكمن أهمية الدراسة:

إلى اثراء مكتبات التربية الخاصة لا سيما لذوي الإعاقة الفكرية، الذين يعانون من عدم ضبط النفس،

وتدني الاحترام، وذلك لتنمية سلوكياتهم الأخلاقية والتغلب على مشكلة تكيفهم.

وتعد الدراسة من الدراسات القليلة في مجال الذكاء الأخلاقي لذوي الإعاقة الفكرية، ومن ثم قد تمثل لبنة لبناء المزيد من الدراسات في هذا المجال.

الدراسة أيضاً، ذات فائدة في وضع الخطط والبرامج لتخفيف شدة بعض المشكلات الأخلاقية بطريقة مخططة ومنظمة من قبل المختصين في مجال الإعاقة الفكرية، بالإضافة إلى مساعدة القائمين على رعاية ذوي الإعاقة الفكرية في تصميم البرامج العلاجية والتربوية الملائمة، التي تعمل علي زيادة أو رفع الذكاء الأخلاقي، مما يساعد على دمجهم في المجتمع.

كما يستفاد من نتائج الدراسة في اعداد برامج تدريبة وسلوكية أخري تتناسب مع احتياجات وسلوكيات هذه الفئة.

التضامن تصدر منشورًا للجمع بين معاشين لذوي الإعاقة .. تعرف على الأوراق المطلوبة

الذكاء الأخلاقي لا يتطور من تلقاء نفسه أو طبيعيا:

فلا يولد الأطفال ولديهم الذكاء الأخلاقي ولكنه مكتسب، فالوالدين بقدرتهم تطويره بينما لا يزال أطفالهم يتعلمون المشي. وعلى الرغم من أنهم في ذلك العمر لا يملكون القدرات الإدراكية، لمعالجة المنطق الأخلاقي المعقد، مثل العدالة وإبداء الاحترام والمشاركة والتعاطف، والسيطرة على النفس. إلا أن الوالدين لديهم القدرة على إكساب أطفالهم القيم والعادات الأخلاقية، لكي يتمكنوا بها من التفاعل مع الحياة ويطوروا ذكائهم الأخلاقي.

كما إن الذكاء الأخلاقي غير متضمن في الجينات الوراثية:

فلا أحد يمتلك القدرة على تغيير المظاهر الأساسية للجينات التي يحملها الأطفال. ولكن يمكن أن يتم تدريب الأطفال على المهارات والقيم والمعتقدات التي تنمي وتربي الذكاء الأخلاقي لديهم. أيضاً، المعتقدات الأخلاقية يكتسبها الاطفال قبل مرحلة المراهقة المبكرة: النمو الأخلاقي لبناء عملية متطورة ومستمرة ولكنه لا يكتمل لديهم قبل 20 سنة، ويبلغ نضجه في مرحلة المراهقة حيث التفاعل مع مجريات الحياة على أسس أخلاقية.

الأقران ينافسون الوالدين في النمو الأخلاقي للبناء:

فهم لهم تأثير ضخم من حيث الأخلاق على البناء في بعض الجوانب الخارجية مثل 0الأزياء والملبوسات).

مُعلمة أمريكية تجبر طلاب من ذوي الإعاقة على ممارسة الجنس

والأشياء الخارجية كالمظهر، الموسيقى المفضلة، بينما الوالدين يسهمون في عملية النمو الأخلاقي الداخلية المظهر المتعلقة بالجوانب كالقيم والعقائد والدين. أيضاً، الذكاء العقلي لا يؤدي في كثير من الأحيان إلى الذكاء الأخلاقي، حيث أن الذكاء العقلي لا يتضمن بالضرورة وجود ذكاء أخلاقي، فالكثير من الزعماء في العالم كانوا أشرارا مثل : (ستالين، هتلر، لينين)، فيجب أن يدرب الوالدين أبنائهم على هذه الفضائل الأخلاقية.

النمو الأخلاقي يبدأ منذ سنوات الطفولة المبكرة: لذلك، من الخطأ أن يعتقد الوالدين أن نمو الذكاء الأخلاقي للطفل يبدأ مع سن المدرسة؛ لأن هنالك العديد من القيم والعادات التي يتعلمها الطفل قبل سن المدرسة مثل: الاحترام، التسامح، التعاطف، وضبط النفس، المشاركة وغيرها من القيم.

الذكاء الأخلاقي أيضا، مهم جدا لبناء الجيل الحالي أكثر من أبناء الجيل السابق: فأبناء الجيل الحالي يواجهون سموما اجتماعية أكثير بكثير من التي واجهتها الأجيال السابقة، كما أن الوالدين لابد أن يكون لهم دور في تحصين أبنائهم ضد هذه السموم والتغيرات بالذكاء الأخلاقي القوي. ومن خلال مبادئ الذكاء الأخلاقي يتباين أنه لابد من الاهتمام وتنمية الذكاء الأخلاقي من مراحل الطفولة المبكرة. وهناك العديد من النظريات التي تناولت الذكاء الأخلاقي.

بالمستندات.. “التعليم” تصدر قرارات لتطبيق قانون ذوي الإعاقة بالمدراس

بناء على إطلاع الباحثتان على التراث النظري والدراسات السابقة الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة الفكرية.فقد اتضح أهمية البرامج المتعلقة بتحسين مهارات الذكاء الأخلاقي لهذه الفئة من الطلاب ذوات الإعاقة الفكرية، بهدف تحقيق التوافق والتكيف الاجتماعي مع المجتمع الذي يعيشون فيه من ناحية وتنمية الكفاءة الاجتماعية لديهم من ناحية أخرى.

كما أن الاهتمام بإعداد برامج لتحسين مهارات الذكاء الأخلاقي لذوات الإعاقة الفكرية، يعد ضروريا ويعطي مردود ايجابي على مناحي نموهم الاجتماعي والانفعالي، والأكاديمي.

من خلال ما سبق، من فصول الدراسة النظرية والميدانية ونتائج الدراسات السابقة، بين رتب والنتائج الإحصائية للدراسة الحالية التي أكدت على وجود فروق إحصائية.

جائت المجموعة التجريبية، وترتيب درجات المجموعة الضابطة على مقياس الذكاء الأخلاقي بعد تطبيق البرنامج التدريبي على مهارتي الاحترام والتسامح لصالح المجموعة التجريبية، وهذا يؤكد على فعالية البرنامج التدريبي في تحسن بعض مهارات الذكاء الأخلاقي على وجود علاقة إيجابية بين نمو التكفير الأخلاقي وأن البنات يتمتعن بذكاء أخلاقي أعلى من الذكور. أحد الأسباب المهمة لهذه الفروق، ترجع إلى أن الأمهات يستغرقن وقتا أكثر في إيضاح وتنشئة بناتهن على الفضائل الأخلاقية المهمة للذكاء الأخلاقي أكثر مما يقمن بذلك مع أولادهن.

ايضا، مهارة التسامح من الفضائل التي تساعد الأطفال على تقييم الصفات المختلفة لدى الآخرين، والانفتاح إزاء الآفاق الجديدة والمعتقدات المختلفة واحترام الآخرين، بغض النظر عن الفروقات في الجنس أو المظهر أو الحضارة أو المعتقدات أو القدرات أو التوجه الجنس. وجميع أنواع الذكاء، وفقد الذكاء الأخلاقي، فإنه يصبح مجرما وفقا للضوابط الأخلاقية للمجتمع. ولكن إذا اكتسب الذكاء الأخلاقي فإنه يضبط جميع أنواع الذكاء الأخرى، وإن علم النفس الأخلاقي يتعلق ببناء السلوك الأخلاقي.

أول فتاة مصرية من مصابي داون تدرس الفنون الجميلة .. تعرف على قصتها

وعلى الرغم من أن الجانب الأخلاقي من أهم الجوانب في الحياة لجميع فئات الأطفال، وأن دراسة هذا الجانب الأخلاقي لذوي الإعاقة الفكرية أقل الميادين حظا الدراسة والبحث والتطبيق من جانب الباحثين والدارسين. وعلى الرغم من أن ذوي الإعاقة الفكرية، لديهم قصور في السلوكيات الأخلاقية. الا أنهم قادرين على تعلم وتنمية هذه السلوكيات في الاتجاه السليم.

مقالات ذات صلة

ما تعليقك على هذا الموضوع ؟ ضعه هنا

زر الذهاب إلى الأعلى