سلايدرمقالات الرأى

رضا عبد السلام يكتب .. القانون رقم 10 لعام 2018 تايه يا ولاد الحلال

 

في بلادنا تحدث بعض الأشياء ليس لها تفسير، القانون في كل دول العالم تقدمه الحكومة ثم يناقش ثم يصدر ثم يطبق، لكن هذا القانون بعد صدوره لم ير النور وقد مر على صدوره أكثر من عامين كاملين وأكثر.

هذا القانون رقم 10 لعام 2018 الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة والذين يمثلون من مجموع المصريين حسب إحصاءات الأمم المتحدة حوالي خمسة عشر مليون مصري.

فالقانون تائه بين “القبائل” والقبائل هنا هي المؤسسات المعنية بتنفيذ القانون بين وزارة التضامن، ووزارة الصحة، ووزارة التعليم، ووزارة المالية. الحكومة هي المسئولة عن تطبيق القانون وتنفيذه والحكومة تصدر تصريحات بين الحين والأخر، طعمها عسل وفي الواقع أمر من العلقم لأنها لا تطبق .

وللحق فإن القانون رغم وجود بعض الثغرات إلا أنه يعد قفزة واسعة في مجال حصول ذوي الإعاقة في مصر على حقوقهم سواء في التعليم أو الصحة أو في السيارات الخاصة بهم حيث لم يكن متاحًا قبل ذلك إلا لمن يقود السيارة منهم لنفسه.

في هذا القانون أتاح للكفيف أو من لا يستطيع أن يقود السيارة أن يحصل على سيارة يقودها له قائد بشروط معينة.

أجاز القانون الجمع بين المرتب والمعاش، أو بين معاشين وهذه سابقة لم يكن يتصور أن تحدث إضافة إلى مواد كثيرة أري أنها أنصفت هذه الفئة.

والغريب أن من يشتكي من عدم تطبيق القانون أعضاء مجلس النواب أنفسهم وإليكم بعض هذه التصريحات من هؤلاء الأعضاء التي تدل على أن الجميع في عجب من هذا الموقف حتى نواب الشعب.

ففي 26 يناير 2020 نشرت جريدة الشروق هذا العنوان وتحته هذه المقدمة، البرلمان يناقش حقوق «ذوي الإعاقة» الأسبوع الجاري.. ومطالب نيابية بتشكيل لجنة وزارية لتفعيل القانون

تناقش الجلسة العامة بمجلس النواب، حقوق ذوي الإعاقة، الأسبوع الجاري وطلب إحاطة أخر بشأن عدم تفعيل القانون رقم 10 لسنة 2018 يتعلق بتنظيم أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة.

هذا داخل مجلس النواب، وبعد هذا التاريخ انتظرنا.

ولم يحدث شيء للأسف

إلا أنه في الفترة الأخيرة قررت وزارة التضامن أن ” تتكرم” و”تتفضل” و “تنعم” على ذوي الإعاقة الذين هم “رعاياها” ممن حددت إعاقاتهم بالشديدة أن يرسلوا ملفاتهم عبر مكاتب التأهيل لاستخراج بطاقة الخدمات المتكاملة والتي لا يستطيع أي واحد منهم الحصول على أي حق من الحقوق التي أقرها القانون إلا بعد الحصول على هذه البطاقة.

ماذا حدث؟

أرسلت أعداد هائلة منهم ملفاتهم إلى مكاتب التأهيل منذ حوالي أربعة أو خمسة أشهر.

النتيجة

للأسف لم يحصل معظم هؤلاء على البطاقة ومن ثم لم يحصلوا على حقوقهم التي أقرها القانون إلى الآن ولأني أعمل في مجال الإعلام تأتيني أعداد كبيرة من الأسئلة عن سبب عدم استخراج الطاقة

فأرد عليهم  .. ما المسئول عنها بأعلم من السائل

إذًا فهذا القانون التائه لابد أن يعثر عليه لابد أن يستقر في مكانه الطبيعي، وهي وزارة التضامن حيث تنفيذ هذا القانون وحيث الحياة الكريمة لهذه الفئة التي تعامل بمنتهي الاستهتار الإنساني والشاهد هذا القانون التائه يا وزارة التضامن.

في انتظار رجوعه وفي انتظار تطبيقه .. يا وزيرة التضامن

اقرأ أيضًا 

النيابة العامة تكشف أقوال المجني عليهن واعترافات المتحرش أحمد بسام زكي

مشاجرة داخل مسجد .. ماذا حدث؟ وتعليق الأوقاف (القصة كاملة)

الفنانة عبير بيبرس تقتل زوجها بزجاجة مكسورة .. ماذا قالت في التحقيقات؟ (القصة كاملة)

هل تخطت مصر مرحلة ذروة كورونا؟ .. اللجنة العلمية تجيب

مقالات ذات صلة

ما تعليقك على هذا الموضوع ؟ ضعه هنا

زر الذهاب إلى الأعلى