تقاريرسلايدر

فيلم Coda.. خطوات فنية جديدة لدعم ذوي الإعاقة السمعية

الغناء فى مجتمع الصُم

آفاق جديدة يتخذها صانعو الأفلام السينمائية لدعم مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذه المرة نحن أمام تجربة فنية تُسلط الضوء وتدعم ذوي الإعاقة السمعية في إطار حبكة درامية لا تخلو من الكوميديا.، من خلال الفيلم الأمريكى ”Coda“، الصادر منتصف شهر أغسطس الجاري.

فيلم Coda.. خطوات فنية جديدة لدعم ذوي الإعاقة السمعية

ويتعاون صانعو الفيلم، مع شركة ”أبل“، قدمت دور العرض السينمائية الفيلم مصحوبا بتقنية الشرح المرئي لمساعدة المشاهدين من ذوي الإعاقة على فهم محتواه.

وتروي أحداث الفيلم الأمريكى ”Coda“، سيرة حياة أسرة تعاني من الصمم، باستثناء الشابة روبي، التي تتمتع بحاسة السمع، وهو الأمر الذى يضعها أمام ضغوطات نفسية واجتماعية عديدة. ويسير العمل في خط درامي يتداخل فيه لقطات كوميدية هادئة، ليلامس العواطف الإنسانية.

تعاني روبي من طريقة تعاطي المجتمع مع أفراد عائلتها، فهي لا تخلو من تنمر واستهزاء غير مباشر، ولا مبالاة باحتياجات تلك الفئة العريضة فى كافة المجتمعات.

تجد ربوي نفسها أمام  تلك التحديات، الأكثر تضحية في العائلة، إذ تتحوّل إلى مترجمة للغة الإشارة، وتأخذ دور الدليل لعائلتها لتعوض لهم فقدانهم حاسة السمع.

فيلم Coda ..الغناء في مجتمع الصم

يصور العمل روبي على أنها فتاة مراهقة تلتحق بكورال غنائي لتطوير موهبتها، إلا أن عائلتها تعترض طريقها، فأفرادها لم يسبق لهم التعرف على عالم الأصوات، ولم يسمعوا غناءها ليكونوا داعمين لها في تحقيق أحلامها.

وتتعرف روبى على فتاة تنتمي لعائلة من ذوي الإعاقة وتقوم بالغناء، ليتحوّل محيطها العائلي إلى وسط غير داعم.

وحاول المخرج تسليط الضوء على تفاصيل صغيرة تحدث في مجتمع ذوي الإعاقة يومياً، ففي أحد المشاهد يرفع الوالد مستوى صوت أغاني الراب إلى أقصى درجة في السيارة، لأنه يستمتع في الاهتزازات التي تصيب جسده وهو يقود، معتبرًا أن انعكاس الصوت يصل إليه حاملا ذبذبات تضفي مشاعر سعيدة.

في لقطة مؤثرة نستمع إلى صراخ روبي الشديد، تعبيرا عن غضبها واستيائها لكونها ”عكاز العائلة“، ودعم ذلك مشهد تنبيه الاستيقاظ، إذ تتولى روبي الموضوع من خلال إغلاق الإنارة وإشعالها لعدة مرات، حتى يلامس الضوء أعينهم المغلقة، ويشعرون بالمنبه البصري الخارجي.

فيلم Coda ودعم ذوي الإعاقة السمعية

ذوي الإعاقة السمعية

يكشف العمل عن برود أعصاب الوالدين وتعاملهما مع روبي كأنها أداة مسخّرة لخدمتهم ومساعدتهم، من خلال ترجمتها اليومية لكل ما يلزمهم في العمل والمنزل.

امتاز الفيلم بإيقاع هادئ لطيف وكوادر طبيعية ساحرة بين الجبال والبحيرات العاكسة للون الأخضر، فضلا عن حركة الكاميرا البطيئة دون الاستعانة بموسيقى تصويرية في أغلب اللقطات، ما ساعد في تعزيز إحساس المتلقي بعوالم الصمت.

وفي موطن آخر، نجد أن كاتب السيناريو نجح في تقديم حوارات متقنة على الرغم من بساطتها، تهدف إلى تحجيم الألم، من خلال دمج الفكاهة بالحزن في إطار كوميدي طريف.

ردود الأفعال على فيلم Coda الداعم لذوي الإعاقة السمعية

وحظي الفيلم بتفاعل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وبشكل خاص من ذوي الإعاقة السمعية، إذ نشر مشاهدون مقاطع قصيرة بلغة الإشارة تشيد بالعمل وتمتدح مضمونه.

والفيلم من الأعمال القليلة التي أولت ذوي الإعاقة السمعية اهتماما ملحوظا، ورغم الفترة القصيرة لإصداره، إلا أنه حظي بنجاح لافت وحصد 4 جوائز في مهرجان ”صاندانس“ السينمائي.

يذكر أن الممثلة الأمريكية مارلي ماتلين المجسدة لدور الأم الصماء، حاصلة على جائزة الأوسكار عن أفضل ممثلة عن دورها في فيلم ”Children of a Lesser God“ في ثمانينيات القرن الماضي، وكان عمرها 18 شهرًا عند إصابتها بالصمم بسبب المرض والحمى الشديدة.

لمتابعة أخبار موقع نساعد عبر  google news اضغط هنـــــــــــا ، صفحة موقع نساعد على الفيسبوك اضغط هنـــــــــا  وموقع تويتر اضغط هنــــــــــــــا 

اقرأ أيضًا

بشرى لذوي الاحتياجات الخاصة .. تسجيل أول مصري دواء لعلاج ضمور العضلات

لجنة ذوي الإعاقة بروتاري: إصدار 1536 بطاقة رعاية صحية وخط ساخن للاستفسار

مقالات ذات صلة

ما تعليقك على هذا الموضوع ؟ ضعه هنا

زر الذهاب إلى الأعلى